الشيخ الصدوق

مقدمة المصحح 9

كمال الدين وتمام النعمة

عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني ، وأبو أسد عبد الصمد بن عبد الشهيد الأنصاري ورحل إلى فرغانة ، وحدثه بها تميم بن عبد الله القرشي ، وأبو أحمد محمد بن جعفر البندار الشافعي الفرغاني ، وإسماعيل بن منصور بن أحمد القصار ، وأبو محمد محمد بن أبي عبد الله الشافعي ( 1 ) . كل ذلك للتمسك بالكتاب والاخذ بحجزة أهل بيت الوحي ، والذب عن حريمهم ، والقيام بفروض الخدمة ، وأداء واجب الحق ، ونشر ألوية المعارف ، وترويج المذهب . فقد فتح - رضوان الله عليه - في تاريخ الاسلام لنفسه صحيفة بيضاء واسعة النطاق كنطاق الجوزاء ، تشرق منها آثاره ومآثره التي طبق صيتها الآفاق ، ولا يعتريها في مرور الدهور محاق ، كيف لا وهو البحر المتلاطم الزخار ، شيخ مشايخ الحديث والاخبار ، قد نور بتآليفه مناهج الأقطار ، له مرجعية واسعة في الفتيا ، يرسل إليه من أرجاء العالم الاسلامي والحواضر العلمية أسئلة مختلفة في موضوعات شتى ، وتصدر من ناحيته أجوبتها ، يوقفك على ذلك ما أثبته النجاشي في رجاله من جوابات المسائل . قال له : كتاب " جوابات المسائل الواردة من قزوين " ، و " جوابات مسائل وردت من مصر " و " جوابات المسائل التي وردت من البصرة " ، و " جوابات مسائل وردت من المدائن " . و " كتاب مسألة نيشابور " ، و " كتاب رسالته إلى أبي محمد الفارسي " ، و " الرسالة الثانية إلى بغداد " و " جواب رسالة وردت في شهر رمضان " ( 2 ) و " رسالة في الغيبة إلى الري والمقيمين بها وغيرهم " ( 3 ) . كما أن له مباحثات ضافية وأجوبة شافية في مناصرة المذهب الحق ومناجزة الباطل منها ما وقع بحضرة الملك ركن الدولة البويهي الديلمي ، وذلك بعد أن بلغ صيت فضله وشهرته الآفاق ، فأرسل الملك إليه واستدعى حضوره لديه ، فحضر - قدس

--> ( 1 ) راجع مقدمة معاني الأخبار . ( 2 ) فهرست النجاشي ص 278 و 279 . ( 3 ) معالم العلماء ص 100 وفهرست الطوسي ص 157 .